الشيخ المفلح الصميري البحراني
203
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
لأنها معطوفة على المطلقة ) « 41 » في نفس « 42 » الأمر ويصير الترديد « 43 » بين الأولى والثانية يعين منهما من شاء . وعلى القول الثاني حكم الثالثة حكم الثانية لعطفها عليها ، فيقع الترديد « 44 » بين الأولى وحدها وبين مجموع الثانية والثالثة ، فإن عين الأولى للطلاق كانت الثانية والثالثة زوجتين ، وإن عينهما للطلاق كانت الأولى زوجة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثمَّ قال : ) * * ( أردت الأجنبية ، قبل ، ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى ، فقال : سعدى طالق ، ثمَّ قال : أردت الجارة ، لم يقبل ، لأن إحداكما تصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة ، وفي الفرق نظر . ) * * أقول : لم يفرق الشيخ في المبسوط بين المسألتين ، لأنه قال : فرع : إذا نظر إلى امرأته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثمَّ قال : نويت الأجنبية ، لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف ، ولو كان اسم زوجته زينب ، فقال : زينب طالق ، ثمَّ قال عنيت به جارتي وكان له جارة اسمها زينب ، عندنا يقبل وعندهم لا يقبل منه . والفرق بينهما : أن قوله : إحداكما يصلح لكل واحدة منهما ( لفظا ، فإذا أخبر أنه أراد إحداهما قبل منه ، وليس كذلك الأخرى ، لأنه إنما طلَّق واحدة ( وانها تشار لها ) « 45 » في هذا الاسم ، لا أن اللفظ تناولهما ، وإذا كان اللفظ لا يتناول إلا واحدة فالعادة أنه لا يطلق الا زوجته ، وعندي أنه لا فرق بين الموضعين .
--> « 41 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 42 » - في « ن » : تعيين . « 43 » - في النسخ : التردد . « 44 » - في النسخ : التردد . « 45 » - في « ن » : ( وانما تشاركها ) . وفي « م » : ( وانما شاركها ) .